الفيض الكاشاني
260
التفسير الصافي
( 191 ) أيشركون ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون : يعني الأصنام . ( 192 ) ولا يستطيعون لهم : لعبدتهم . نصرا ولا أنفسهم ينصرون : فيدفعون عنها ما يعتريها . ( 193 ) وإن تدعوهم إلى الهدى لا يتبعوكم أن يكون الخطاب للمسلمين ، و ( هم ) ضمير المشركين ، يعني أن تدعو المشركين إلى الإسلام لا يجيبوكم . والثاني : أن يكون الخطاب للمشركين و ( هم ) ضمير الأصنام ، يعني إن تدعو الأصنام إلى أن يهدوكم لا يتبعوكم إلى مرادكم ، ولا يجيبوكم كما يجيبكم الله ، وقرء يتبعوكم بالتخفيف . سواء عليكم أدعوتموهم أم أنتم صامتون . ( 194 ) إن الذين تدعون من دون الله : أي تعبدونهم وتسمونهم آلهة من دونه سبحانه . عباد أمثالكم : مملوكون مسخرون . فادعوهم فليستجيبوا لكم : في مهماتكم . إن كنتم صادقين : إنهم آلهة . ( 195 ) ألهم أرجل يمشون بها أم لهم أيد يبطشون بها أم لهم أعين يبصرون بها أم لهم آذان يسمعون بها قل ادعوا شركاءكم : واستعينوا بهم في عداوتي . ثم كيدون : فبالغوا فيما تقدرون عليه من مكر وهي أنتم وشركاؤكم . فلا تنظرون : فلا تمهلوني فإني لا أبالي بكم لوثوقي على ولاية الله وحفظه . ( 196 ) إن وليي : ناصري وحافظي . الله الذي نزل الكتاب : القرآن . وهو يتولى الصالحين : ينصرهم ويحفظهم . ( 197 ) والذين تدعون من دونه لا يستطيعون نصركم ولا أنفسهم ينصرون . ( 198 ) وإن تدعوهم إلى الهدى لا يسمعوا وتريهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون : يشبهون الناظرين إليك لأنهم صوروا بصورة من ينظر إلى من يواجهه . ( 199 ) خذ العفو : أي خذ ما عفا لك من أفعال الناس وأخلاقهم وما تأتي منهم